أرسطو

64

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس

« 6 » - ينتج من هذا جليا أنه يوجد خلاف الظلم التام العام ظلم آخر كجزء للأوّل مرادف له في الاسم لأن حد الاثنين جميعا يوجد في جنس واحد . وكلاهما في الواقع ينحصر فيما يتعلق بمال الغير . غير أن أحدهما المرتبط بكل ما يتعلق بالشرف والثروة والسلام الشخصي وكل الأسباب التي من هذا القبيل إذا أمكن أن تندرج تحت اسم واحد فليس الحامل عليه إلا اللذة الناتجة من ربح ظالم . أما الآخر فعلى الضدّ ينطبق بصورة عامة على جميع الأشياء عينها التي يهتم بها على جهة عكسية الرجل الفاضل . « 7 » - يرى حينئذ أنه يوجد عدّة أنواع من العدل وأنه فضيلة خاصة من اللائق تمييزها عن الفضيلة على المعنى الواسع لهذه الكلمة فلنفحص عن كثب ما هو العدل وما هي مشخصاته . « 8 » - قد حدّ الظالم بأنه هو غير القانوني والمضاد لقواعد العدالة أي

--> ( 6 ) - غير الظلم التام العام - يريد أرسطو أن يقول « الجريمة العامة ضدّ القوانين . » هذا هو بعينه الابهام الذي نبهت عليه . - مرادف له - أما في اللغة فجائز وأما في الواقع فلا ، فإنه ليس في لغتنا ( الفرنسية ) هذا الاشتراك . لأن فيها الجريمة متميزة عن الظلم والخطيئة على وجه العموم . - على جهة عكسية - اضطررت أن أزيد هذه الكلمات التي يظهر لي أنها ضرورية للبيان والتي تستخرج من عبارة أرسطو . - الرجل الفاضل - ليس هذا هو الظلم بالمعنى الخاص بل هو الرذيلة في كل عمومها . ( 7 ) - يوجد عدّة أنواع من العدل - وهي أضداد لواحد واحد من كل أنواع الظلم حسب نظرية أرسطو . ( 8 ) - هو غير القانوني - للعادل أسس أخرى غير القانون ما دام القانون نفسه مضطرا للصعود إلى مبادئ أعلى . - العادل هو القانوني - نتيجة لما تقدم ولكنه مع ذلك خطأ أيضا . - النوع الأوّل من الظلم - يرى من هذا جليا ان الخلط الذي أتاه أرسطو إنما سببه اللغة الأغريقية . - الذي سبق الكلام عليه آنفا - في أوّل هذا الباب وفي الباب الذي قبله .